هو مايُسمّى بالـ Ego، لما تختلط رغبتك بالتعلم برغبتك بحماية صورتك عن نفسك

بمعنى آخر، لما تختار مصدر فإنت تختاره جوابًا على سؤال:

إيش المصدر اللي بيشعرني إن مستواي عالي؟

بدال مايكون المفترض:

إيش المصدر اللي فعلا حيحسّن مستواي؟

في 2019 كان عند أختي كتاب جامعي بعنوان How Languages are learned “كيف تُتعلّم اللغات” لفتني الموضوع وقررت اقرأ منه، مستواي أعتقد كان على نهايات A2. كان جدا صعب علي فهمه وكنت آخذ وقت طويل، مع ذلك كان يمنعني الـ ego من الاعتراف لنفسي بصعوبته، هذا مثال على مايُعرف بـ ego-involved learning إنك تختار ماتتعلّمه بدافع الحفاظ على صورتك عن نفسك لا الأنسب لتطوّرك.

الفكرة الداخلية تكون كذا:

إذا قرأت من مستوى مناسب لي فهذا يعني إن مستواي أقل مما أحب أن أعتقد

تشعر بتهديد لهويّتك فتتبع هذه الرغبة ولو كان على حساب سرعة تقدمك وأدائك رغم كونها معركة داخلية وليسَت أمام أحد.

لذلك:

تذكّر أولا إن المستفيد الأول والأخير هو إنت

ثانيا، تعلم بذكاء، لأن عدد الساعات في البحث والترجمة ممكن يعطيك شعور مُرضي بالإنجاز، ولا يعني بالضرورة إنه يحقق أفضل تقدم، استثمار الوقت والجهد في مستوى مناسب “مستوى يشكل تحدي معقول” قد يكون ذا نفع أكبر للغتك.

إذا كان لا بد، مثلا عندك كتاب أو برنامج إنت فعلا مهتم فيه فالقاعدة الأساسية: هي قلّل وتدرّج

لو أعطيت متعلّم مبتدئ في الإنجليزية جملة من C1:

Her response was unequivocal. كان ردّها واضحًا وحاسمًا

ممكن يواجه صعوبة، لكن بما إنها جملة وليست نصًا كاملًا فيعتبر تحدي معقول، فنفس المبدأ طبّقه إذا كنت تحتاج تتعلّم من مصدر أعلى من مستواك، قلل الكمية وتدرّج و وازن بينه وبين التعلم من مصدر آخر مناسب لمستواك.